تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

146

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

والمراد من جعل الرابطة ما هو مفاد كان الناقصة نحو كان زيد كاتب فحصل هنا أحد المواد اى الامكان بعبارة أخرى حمل الوجود اى جواب لمفاد هل البسيطة والمراد من هل البسيطة هي التي يطلب بها وجود الشئ أو لا وجوده . والمراد من جعل الرابطة جواب لمفاد هل المركبة والمراد منها هي التي يطلب بها وجود الشئ للشيء اى إذا حصل الوجود أو جعل رابطة حصل أحد مواد الثلاثة اعني إذا لاحظ ذات الموضوع أولا ونسب المحمول اليه ثانيا حصل هنا أحد مواد الثلاثة ولا يكون القضيّة ضرورية لكن إذا لاحظ الموضوع مقيدا بالمحمول فتصير القضيّة ضرورية وتكون من باب الضرورة بشرط المحمول لان الموضوع إذا قيد بوجود المحمول فيصير ايجابه ضروريا وإذا قيد بسلب المحمول عنه فيصير سلبه ضروريا . ولا يخفى ان صدق الايجاب بالضرورة بشرط المحمول ثابت في كل القضيّة ولو كانت ممكنة وكذلك إذا كانت القضيّة سالبة اى إذا قيد بسلب المحمول عن الموضوع يصير السلب عنه ضروريا لكن لا تصير القضية بهذا القيد والشرط ضرورية لان المناط هو جهة القضية والمراد منها كما قال المنطقيون اللفظ الدال على كيفية النسبة في القضيّة الملفوظة والصورة العقلية الدالة عليها في القضيّة المعقولة يسميان جهة القضية فان طابقت الجهة المادة صدقت القضية والا كذبت . اما المراد من مادة القضية هي الحالات الثلاثة للنسبة التي لا يخلو من أحدها واقع القضية تسمّى مواد القضايا . والفرق بين المادة والجهة مع أن كلا منهما كيفية في النسبة ، ان المادة هي تلك النسبة الواقعية في نفس الامر التي هي اما الوجوب أو الامتناع أو الامكان ولا يجب ان تفهم وتتصور في مقام توجه النظر إلى القضية فقد تفهم وتبين في العبارة وقد لا تفهم ولا تبين . واما الجهة فهي خصوص ما يفهم ويتصور من كيفية النسبة عند النظر فيها فإذا